يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
223
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وعن علي عليه السّلام : « إلى أداء الفرائض » وعن ابن عباس « إلى الإسلام » وعن عثمان « إلى الإخلاص » وعن أبي العالية « إلى الهجرة » وعن أنس « إلى التكبيرة الأولى » وعن سعيد بن جبير « إلى أداء الطاعات » وعن الضحاك « إلى الجهاد » وعن يمان « 1 » « إلى الصلوات الخمس » وعن عكرمة ، والأصم ، والقاضي « إلى التوبة » وعن مقاتل « إلى الأعمال الصالحة » وعن أبي مسلم « إلى جميع ما سبق » . وقوله تعالى : أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ « 2 » .
--> - والأرض ؟ فأثبت هنا ما ذكره الحاكم في تفسيره ، ولفظه وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا وإنما ذكر العرض بالعظم دون الطول ، لأنه يدل على أن الطول أعظم ، وليس كذلك لو ذكر الطول بدلا من العرض ، وعن الزهري قال : إنما وصف العرض فأما الطول فلا يعلمه إلا الله ، وقيل : لم يرد العرض الذي هو خلاف الطول ، وإنما أراد سعتها ، وعظمها . والعرب إذا وصفت الشيء بالسعة وصفته بالعرض . أنشد أبو مسلم : بلاد عريضة وأرض أريضة * مواقع عتب في فضاء عريض و السَّماواتُ وَالْأَرْضُ يعني : كعرض السماوات السبع والأرضين السبع إذا ضم بعض ذلك إلى بعض ، عن ابن عباس ، والحسن ، وقيل : تقديره عرضها عرض السماوات فحذف كقوله ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ يعني : كبعث نفس ، ويقال : إذا كانت الجنة عرضها السماوات والأرض فأين تكون النار ؟ قلنا : سئل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن ذلك فقال : سبحان اللّه إذا جاء النهار فأين يذهب الليل ) وهذه معارضة حسنة سقطت المسألة لأن القادر على أن يذهب الليل حيث شاء قادر على أن يخلق النار حيث شاء ، وروي أن جماعة من اليهود سألوا عثمان عن ذلك فأتى بهذا ، فقالوا : إنه لمثلها في التوراة ، وسئل ابن عباس عن ذلك ، فأجاب كذلك ) . ( 1 ) ( عن يمان ) هو في الحاكم هكذا . ( 2 ) ( وقوله تعالى : أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ مبتدأ ، فأين الخبر ؟ يقال : هو محذوف وتقديره : يؤيد ذلك . أي : كلام أبي مسلم ، أو إلى ما سبق كله ، لأن ما تقدم كله من صفات المتقين . ثم أضاف صفات أخر بقوله الَّذِينَ يُنْفِقُونَ الخ .